أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

220

رسائل آل طوق القطيفي

يدلّ على ذلك حديث غرْس آدم ونوح عليهما السلام للكرم والحبلة ( 1 ) ، فما غرسا غرساً إلَّا ولإبليس : لعنه الله فيه نصيب ( 2 ) ، فجعلت الزكاة في مقابلة سهم الشيطان ، فكانت أوساخاً ، وكان الخمس في مقابلة سهم آدم عليه السلام ، فكان ملكاً صافياً لا درن فيه ، وكان كلّ منهما بالقدر المعين ، لعلَّة كون ذاك صرفاً خالصاً أو هو خالص في الخمس ، وفي الزكاة كفى المقدّر لخلوصه وما زاد . وإن أُشيب فقد أُبيح لطفاً ورحمةً وعفواً ، أو لكفاية المقدّر في رفع ضرورة المضطر ، فهي تشبه أكل الميتة وهي أولى منها من وجوه ، فأُبيحت للمضطرّ بقدر دفعها . والخمس لله ولرسوله وأهل بيته مع الغناء الحقيقي ، ولباقي الأصناف معاً فأُعطوا ما يكفيهم ؛ لأنهم عيال الإمام . هذا على سبيل الإجمال ، والله العالم بحقيقة الحال .

--> ( 1 ) الحَبَلة : بالتحريك ، وربما يسكّن : القضيب من الكرم . والصحاح 4 : 1665 حبل . ( 2 ) تفسير العياشي 2 : 284 / 40 ، وفيه غرس نوح عليه السلام للحبلة دون آدم عليه السلام ، الكافي 6 : 393 394 / 2 ، 394 / 3 .